ابن أبي زمنين

20

تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز )

{ وَإِمَّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ ابْتِغَاءَ رَحْمَةٍ من رَبك ترجوها } يَعْنِي : انْتِظَارَ رِزْقِ اللَّهِ { فَقُلْ لَهُم قولا ميسورا } يَعْنِي : أَنْ يَقُولَ لِلسَّائِلِ : يَرْزُقُنَا الله وَإِيَّاك { وَلا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقك } قَالَ الْحَسَنُ : يَقُولُ : لَا تَكُنْ [ بَخِيلًا مَنُوعًا ] فَيَكُونُ مِثْلُكَ مِثْلَ الَّذِي غُلَّتْ يَدُهُ إِلَى عُنُقِهِ ( ل 184 ) { وَلَا تبسطها كل الْبسط } فَتُنْفِقَ فِي غَيْرِ بِرٍّ { فَتَقْعُدَ ملوما } فِي عِبَادِ اللَّهِ لَا تَسْتَطِيعُ أَن [ تسع ] النَّاس { محسورا } أَيْ : قَدْ ذَهَبَ مَا فِي يَدِكَ . قَالَ مُحَمَّدٌ : الْمَحْسُورُ وَالْحَسِيرُ الَّذِي قَدْ بَالَغَ فِي التَّعَبِ وَالْإِعْيَاءِ ؛ الْمَعْنَى : تَحْسُرُكَ الْعَطِيَّةُ وَتَقْطَعُكْ . { إِنَّ رَبَّكَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاء وَيقدر } أَي : يضيق { وَلَا تقتلُوا أَوْلَادكُم } يَعْنِي : الموءودة { خشيَة إملاق } يَعْنِي : الْفَاقَةَ { إِنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ خطأ } ذَنبا { كَبِيرا } . { وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لوَلِيِّه سُلْطَانا } يَعْنِي : الْقَوَدَ ، إِلَّا أَنْ يَعْفُوَ الْوَلِيُّ أَوْ يَرْضَى بِالدِّيَةِ إِنْ أُعْطِيَهَا { فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ } أَيْ : لَا يَقْتُلُ غَيْرَ قَاتِلِهِ { إِنَّه كَانَ منصورا } أَيْ : يَنْصُرُهُ السُّلْطَانُ حَتَّى يُقَيِّدَهُ مِنْهُ ( وَلا تَقْرَبُوا